الجزائر-فتيحة الشرع- واعلم: كشفت خريطة التحسيس حول خطر التصحر التي أنجزتها وكالة الفضاء الجزائرية، وشملت 12 ولاية، أن زحف الصحراء آخذ في التزايد وأن الخطر تجاوز الأبواب ليستقر في ولايات أغلبها في الجهة الغربية مثل تلمسان، تيارت، سعيدة ولم تكن تخطر على بال أحد.
وكشفت نفس الخريطة أن 46 بالمائة من الأراضي الواقعة بالهضاب العليا مهددة بصفة مباشرة من خطر التصحر. وعن نسبة هطول الأمطار في المناطق الواقعة غرب البلاد في السنوات الأخيرة مثل ولاية تلمسان،تيارت ،سعيدة ويؤكد المختصون ” أنه إذا لم يُتدارك الأمر في القريب العاجل ستتحول إلى مناطق متصحرة كليا “.
واعترف وزير الفلاحة السيد رشيد بن عيسى على هامش عرض الخرائط وفي صيغة غير صريحة بفشل مخطط السد الأخضر الذي شرع فيه بدايات السبعينيات ويهدف إلى إقامة حاجز نباتي حرجي قادر على وقف زحف الرمال وتثبيت التربة في هذه المناطق الهشة.
وفي هذا السياق شدد الوزير على” أهمية الانتقاء الدقيق للأشجار الملائمة من حيث طبيعة المناخ وخصائص التربة. ”
واغتنم الوزير الفرصة للإعلان عن مخطط خماسي جديد خاص بالتشجير في المناطق السهبية وشبه الجافة يتم تنفيذه بالتنسيق والتعاون مع المديرية العامة للغابات.
” هذا المخطط الممتد إلى غاية 2014 يعتزم تشجير 000 100 هكتار لدعم 000 300هكتار المنجزة في إطار السد الأخضر” يوضح وزير القطاع،وقد خصصت 10 مليار دينار جزائري لهذا الغرض.
وضمن ما ورد في تدخلات وزير الفلاحة رشيد بن عيسى ما تعلق بالمخطط الوطني لمكافحة التصحر، إذ يندرج هذا الأخير ضمن البرامج الأربعة للتجديد الفلاحي.
فبالنسبة للأول هو يهدف إلى حماية الأحواض المنحدرة على مستوى 13 مليون هكتار، ويساهم الثاني في توسيع التراث الغابي بما يعادل 4،1 مليون هكتار. أما البرنامجين المتبقيين فهما لمكافحة التصحر على مستوى 20 مليون هكتار وأخيرا حماية وتثمين المناطق المحمية والحظائر الوطنية.
وحسب المتدخلين من قطاع الفلاحة والغابات، يعود سبب فشل مشروع السد الأخضر في بعض من جوانبه إلى الأحداث التي عاشتها البلاد خلال سنوات التسعينيات، ليواصلوا” أن هناك أيضا سببا قويا متمثلا في الإفراط في الاستغلال جراء الرعي غير المنتظم الذي قضى على الأصناف المغروسة رغم وجود قانون 1984 الذي يفرض عقوبات.”
ولعل من أبرز ما خلُص إليه المجتمعون ضرورة تفعيل تنفيذ العقوبات الصارمة ميدانيا، مشيرين إلى عدم تكرار الأخطاء التي رافقت اختيار الأصناف المراد غرسها، ومدى توفر شروط السلامة الحيوية فيها ،يضاف إلى ذلك كله ما ستحمله التغيرات المناخية من اضطرابات منها الفيضانات وكثافة التهاطل وعدم انتظامها والتي ستتسبب في زيادة حدة انجراف التربة، وهنا صب رأي أغلب الباحثين العلميين في بوتقة واحدة وهي الحلول العلمية قبل الحلول السياسية التي هي لدعم القرار وحمايته قبل فوات الأوان.
إنجــــاز خرائط للتحسيس من خطر التصحر بالجزائر

Tue, Apr 6, 2010
الوكالة العربية